السيد محمد تقي المدرسي
332
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
3 - إذا غيّر المأموم نيته من الجماعة إلى الانفراد بعد قراءة الإمام للفاتحة والسورة وقبل الركوع ، لا يجب عليه إعادة القراءة بل يكتفي بقراءة الإمام ، بل لو كان الانفراد أثناء القراءة يكفيه بعد نية الانفراد أن يقرأ ما تبقى من قراءة الإمام ، وإن كان الاحتياط الاستحبابي يقتضي استئناف القراءة من جديد . 4 - لو شك في أنه هل غيَّر نيته إلى الانفراد أم لا ، بنى على عدم تغيير النية ، واستمر في الجماعة صحيحة إن شاء الله . إدراك الجماعة : 1 - يتحقق الالتحاق بالجماعة بإدراك الإمام من أول الصلاة ، أو أول الركعة - أية ركعة كانت - أو أثناء القراءة ، أو بعدها ، أو - على أقل التقادير - في الركوع قبل أن يبدأ الإمام برفع رأسه حتى ولو كان قد أكمل الذكر . 2 - لو أراد الالتحاق بالجماعة والإمام راكع ، فكبَّر وركع بظن إدراك الإمام في الركوع ، إلّا أنه لم يدركه ، قال البعض ببطلان الصلاة ، ولكن الأقوى صحة الالتحاق بالجماعة ومتابعة الإمام في أفعال الصلاة حتى القيام ولكن دون أن تحسب له ركعة ، والأحوط استحباباً إعادة الصلاة بعد ذلك . 3 - ولو كبَّر تكبيرة الإحرام ناوياً الالتحاق بالإمام في الركوع ، ولكن الإمام رفع رأسه قبل أن يركع المأموم ، ففي هذه الحالة يتصرف حسب إحدى الصور الثلاث : ألف : إما أن ينوي الانفراد ويواصل صلاته . باء : أو ينتظر قائماً ريثما يقوم الإمام لركعته التالية فيواصل معه . جيم : وأمّا أن يتابع الإمام في السجود وما بعده من الأفعال إلى القيام فيواصل الصلاة معه دون أن يُعتد بتلك الركعة . 4 - إذا وصل إلى الجماعة والإمام في حالة التشهد الأخير جاز له الالتحاق بها ، فينوي ويكبر تكبيرة الإحرام ويجلس ويتشهد مع الإمام ، فإذا سلم الإمام ، قام المأموم إلى ركعته الأُولى وواصل صلاته دون حاجة لإعادة تكبيرة الإحرام ، وله بذلك فضل صلاة الجماعة إن شاء الله . 5 - وكذلك الأمر إذا أدرك الجماعة والإمام في إحدى السجدتين من الركعة الأخيرة ، فيكبر ويسجد ويتشهد مع الإمام ثم بعد سلام الإمام يقوم لمواصلة الصلاة ، دون أن تحسب له ركعة .